آخر الأخبار :
Groups Facebook
‎د. عبد العزيز طارقجي‏ - باحث في الانتهاكات الدولية لحقوق الإنسان‎
Public group · 2,324 members
Join Group
نناضل من أجل عالم يتمتع فيه الجميع بحقوق الإنسان
القضايا الانسانية
محاربة الفساد السياسي والاجتماعي
نبذ العنف والطائفية والمذهبية
ابحث

د. طارقجي : معلومات عن مشاركة محققين من حزب الله في استجواب الدكتور العجوز في سجن وزارة الدفاع اللبنانية

تعقيباً على احتجاز الناشط السياسي والحقوقي د. محمد زياد العجوز لدى جهاز مخابرات الجيش اللبنانية في مقر وزارة الدفاع، بدون أي سند قانوني منذ بتاريخ 13/9/2019 وحتى اليوم .

قال د. عبد العزيز طارقجي الباحث في الإنتهاكات الدولية لحقوق الإنسان، اليوم، في حديث خاص لموقع "الرواد"، إن خلفية الإحتجاز لشخصية سياسية هامة مثل الدكتور العجوز تعتبر كيدية ومدبره وللأسف تستخدم بها الأجهزة الرسمية للدولة اللبنانية كدمى متحركة تتلقى أوامر الإعتقال والتعذيب والاحتجاز والإخفاء القسري من جهاز امن حزب الله الذي يدير كافة هذه الأعمال الإنتقامية، وقال بأن سبعة أيام من الإحتجاز القسري تكفي لإعلان بان الدكتور العجوز اصبح قانونيا مخطوف وليس محتجز، بل هو مغيب عن العالم الخارجي وهذا يشكل خطورة على سمعة الجمهورية اللبنانية، حيث أن الاخفاء القسري يعتبر جريمة في ظروف معينة يحددها القانون الدولي، ترتقي لمستوى جريمة ضد الإنسانية.

وكشف "د. طارقجي" عن معلومات خطيرة مسربة من بعض الأصدقاء المطلعين عن قرب على مسار قضية الدكتور العجوز، بأن محققين من جهاز امن حزب الله المركزي قد شاركوا في استجواب الدكتور العجوز في مكان إحتجازه في وزارة الدفاع بصفتهم محققين من المخابرات ، وهذه سابقة خطيرة يجب التوقف عنها، حيث أشارت المعلومات الواردة ان التحقيقات تتم حول علاقة صداقته برجال أعمال و سياسيين سعوديين وإماراتيين وعن من يعطيه التعليمات "حسب إعتقادهم" للهجوم بتصريحاته الإعلامية من خلال شاشات التلفزة على ما وصفوه بـ "بمحور المقاومة" و "إيران" و عصاباتها في المنطقة، ودفاعه المستمر عن دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

وأكد: بأن الدكتور زياد العجوز بالنسبة لنا زميل حقوقي له العديد من النشاطات الهامة في الدفاع عن حقوق الإنسان، المرادفة لنشاطه السياسي كرئيس لحركة الناصريين الاحرار السياسية، وإننا نتابع عن كثب قضية إخفائه القسري في أقبية مخابرات الجيش اللبنانية في وزارة الدفاع في اليرزه والمشهورة بممارسة التعذيب بحق كل من يدخلها بالإضافة إلى تلفيق التهم وتعريض الموقوفين لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي بحقهم، وإننا نثمن نشاطات الدكتور العجوز في مكافحة الإرهاب وتصدية بالكلمة الحرة لنشاطات النظام الإيراني و جماعاته الإرهابية في المنطقة وعلى رأسها تنظيم "حزب الله" الذي يسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية و يزج من يعارضه في غياهب السجون تحت إتهامات معلبة وبأيدي أمنية لبنانية.

وأضاف كاشفاً: لقد وردتنا معلومات تؤكد إخضاع الدكتور العجوز للتعذيب النفسي والجسدي ووضعه في زنزانة انفرادية وإجباره على فتح بريده الإلكتروني، ووسائل التواصل الخاصة به، وقد وثقنا عدة مرات فتح تطبيق "الواتساب" الخاص به أثناء إحتجازه، وهذا إنتهاك فاضح وخطير لحقوق الإنسان ولشخصية سياسية وحقوقية مشهورة مثل الدكتور العجوز، بالإضافة لمنعه من التواصل مع محام عنه أو التواصل مع عائلته بشكل شخصي، وتبرير عملية إحتجازه بأنهم ينتظرون إشارة من النيابة العامة العسكرية وهذا ما يخالف القانون.

وختم: إن الدكتور زياد العجوز يعتبر مخطوفاً حتى تاريخه، ولدينا خشية من أن تتسبب الضغوطات النفسية عليه بتصفيته الجسدية لا سيما ان وضعه الصحي غير مستقر، وقد خضع لعمليات جراحية في القلب قبل خطفه واحتجازه في ظروف صعبة لدى مخابرات الجيش، و نحن نتسأل و نستغرب حتى الساعة عدم صدور اي موقف من نواب مدينة بيروت او حتى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أو حتى المعارضين لسيطرة إيران وحزب الله على لبنان، ولم يسأل احدٌ منهم عن سبب الإحتجاز الغير قانوني، ولماذا لم يتم وقف العمل بوثائق الإتصال رغم إلغاء العمل بها بقرار صادر عن مجلس الوزراء في آب ٢٠١٤ برئاسة السيد "تمام سلام" بناء لإقتراح وزير العدل أشرف ريفي حينها، حيث لا ترتكز إلى أي سندٍ قانوني معمول به، لأنّها غير صادرة عن جهةٍ قضائيّة، وقد أعتُقل بموجبها الكثير من الموقفين تعسفيّاً، وهذه الوثائق لا قيمة قانونيّة لها، لكن يعتمدها العاملين في الأجهزة المذكورة (مخابرات الجيش و الأمن العام) أحياناً لغاياتٍ سياسية انتقاميّة وشخصية، وهي كافيةً حسب "تفكيرهم الأمني" لاستدعاء أي شخص إلى التحقيق واحتجاز حريته، بل و توقيفه وإخضاعه للتعذيب النفسي وقد يصل لمرحلة التعذيب الجسدي أحياناً، ثمّ إحالته إلى "المحكمة العسكرية" مع إلصاق أي "تهمة" تناسبه، دون أي دليل أو إسناد قانوني يجرم المعتقل تعسفياً، و رغم عدم قانونية تلك "الوثائق" إلا أنه لا تزال تجري حملات الاعتقال التعسفيّة و الإخفاء القسري، وحجز الحريات بموجبها، وهذا دليل واضح على استغلالها كورقة سياسيّة وثأرية ، وهو وضع غير مقبول ينبغي على السلطات الحكومية في لبنان إيقافه ، وهذا ما يتم تطبيقه مع زميلنا المناهض للإرهاب الدكتور زياد العجوز حيث ينتظر أن يتم تلفيق أي ملف له بهدف تبرير خطفه الذي جاء على خلفية إنتقامية بسبب مواقفة المشرفة ضد الإرهاب الإيراني .


الجدير ذكره ان الدكتور محمد زياد العجوز تم إحتجازه منذ تاريخ 13/9/2019 وحتى اليوم من قبل الأمن العام اللبناني في مطار "بيروت" حيث كان متوجهاً الى دولة "دبي" لمتابعة نشاطه الشخصي الاعتيادي، و قام جهاز "الامن العام" اللبناني، بتسليمه الى مديرية "المخابرات العسكرية لدى الجيش اللبناني" في المطار، بناء لما يسمى "وثيقة اتصال" امنية ادارية غير قانونية تم دسّها، ونقل بعدها إلى وزارة الدفاع اللبنانية.

و الدكتور محمد زياد العجوز، لبناني من مواليد بيروت عام 1965 و هو طبيب مختص في جراحة "الأسنان" ، بالإضافة الى أنه رئيس مجلس قيادة "حركة الناصريين الأحرار" وهي جمعية سياسية لبنانية قانونية ومرخصة حسب القانون اللبناني بموجب علم وخبر ، رقم (101| أد 2007) صادر عن "وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية" ، و هو أيضا مناهض للحركات والأحزاب العنصرية والإرهابية في لبنان ، وهو أيضا مدافع عن حقوق الإنسان و عضو في المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان ، وهو الرئيس الأعلى لقطاع الإغاثة والطوارئ في الهلال اللبناني العربي (منظمة خيرية إنسانية).


و قد أستنكر المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان، يوم أمس وبأشد العبارات احتجاز الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور محمد زياد العجوز ، منذ يوم 13/9/2019 ، بدون تهمة أو سند قانوني، ويعتقد "المرصد" انها محاولة لعرقلة عمله المشروع والسلمي والذي يصب في صلب "حرية الرأي والتعبير" وهي جزء لا يتجزأ من الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، والتي تتغنى السلطات اللبنانية الرسمية بحمايتها.

وقال "المرصد" في تقرير صحفي نشره لوسائل الإعلام، بأن إحتجازه بهذه الطريقة المشينة يهدف إلى إسكات مطالبته بالعدالة الاجتماعية والإصلاحات الضرورية ووقف الأعمال العدائية التي تمارسها بعض الجهات "العنصرية و"الإرهابية" التي تنطلق من الأراضي اللبنانية ضد الشعوب و الدول الأخرى.

و أشار "المرصد"، بأن معلومات وردت له بأن "د. العجوز" قد تعرض لسوء المعاملة والترهيب في "وزارة الدفاع اللبنانية" المشهورة بأقبية التعذيب بداخلها، و التابعة لمديرية "مخابرات الجيش"، حيث تم وضعه في الزنزانة الانفرادية، ومن هذا المنطلق ، لدينا خشية من تعرض "د. العجوز" للتعذيب الجسدي، حيث تفيد المعلومات عن "إخضاعه قسراً" لفتح "بريده الإلكتروني" و "وسائل التواصل الاجتماعي" الخاصة به ، حيث تم "توثيق" ظهوره "اونلاين" على تطبيق "واتساب" الخاص به وهو في مركز الإحتجاز.

واعرب عن القلق الشديد إزاء توسع نطاق استخدام بعض "الأجهزة الأمنية" اللبنانية المسيسة لأليات غير قانونية ، من أجل استهداف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحث "المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان"، على:

1. الإفراج عن الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور "محمد زياد العجوز" وإسقاط أي من التهم التي سوف توجه ضده دون سند قانوني على الفور وبدون قيد أو شرط حيث تم استهدافه فقط بسبب عمله السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان "حرية الرأي والتعبير" ، وقد ونص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة الثانية ، على (لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود).
2. الضمان وفي جميع الظروف قدرة الدكتور "محمد زياد العجوز" ومن معه في الجمعية السياسية السلمية (المذكورة أعلاه) والمسجلة رسمياً في لبنان، على القيام بعملهم المشروع في "حرية الرأي والتعبير"، دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية والأمنية المسيسة.
3. للسلطات اللبنانية الرسمية (رئاسة الجمهورية + مجلس الوزراء + مجلس النواب) يذكركم "المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان" بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في "9 كانون الأول 1998"، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.
4. نسترعي انتباهكم (رئاسة الجمهورية + مجلس الوزراء + مجلس النواب) وبشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
- تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

كما و دعى "المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان" كل من:

1. الزملاء في منظمات حقوق الإنسان في لبنان ، إلى استنكارهم و إدانتهم لاحتجاز الدكتور "محمد زياد العجوز"، و دعوة السلطات اللبنانية على الفور لاطلاق سراحه فوراً وبدون قيد أو شرط .
2. حث السلطات الأمنية والعسكرية والسياسية في لبنان للتوقف فوراً عن استهداف النشطاء السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
3. الطلب من مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في لبنان بالتدخل الفوري والضغط على الحكومة اللبنانية للبدء بتحقيقات شفافة تكشف كافة ملابسات وخفايا توقيف الناشط الدكتور "محمد زياد العجوز"، والتأكد من معلومات تعرضه للتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.