آخر الأخبار :

د. طارقجي: انسحاب إدارة الرئيس ترامب من مجلس حقوق الانسان هو تحدي للقانون الدولي ودعم لإستمرار إفلات مرتكبي الإنتهاكات الجسيمة من العقاب

أكد د. عبد العزيز طارقجي الباحث في الإنتهاكات الدولية لحقوق الإنسان، ان قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من مجلس حقوق الانسان، يدل على انها اختارت الاحتلال والاستيطان وقانون القوة وشريعة القتل والتدمير وسفك الدماء، بدلا من قوة القانون والشرعية الدولية والقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان.

وعلق "د. طارقجي" على بيان الخارجية الامريكية الذي برر انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من مجلس حقوق الانسان للقرارات التي يتخذها ضد الدويلة العاصية على القانون الدولي "إسرائيل"، قائلا ان إنكار الحقائق لا ينفى وجودها فالمجتمع يقف بقراراته ومواقفه ضد الاحتلال والاستيطان الاستعماري والعقوبات الجماعية والحصار والإغلاق وغطرسة القوة والإعدامات الميدانية والاعتقالات وخاصة للأطفال وهدم البيوت والتطهير العرقي والمخالفات الفاضحة لمواثيق جنيف لعام ١٩٤٩، تلك السياسات والممارسات الاجرامية الترهيبية التي تعتبرها إدارة الرئيس "ترامب" دفاع عن النفس مما يجعلها شريكا كاملا في هذه الممارسات الإسرائيلية التي أرتكبت في غزة وفي كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة كل الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي الدولي وفي أعراف الحرب وقوانينها بالإضافة إلى جريمة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني أمام أنظار العالم أجمع.

وأكد د. طارقجي، بأن جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني مازالت مستمرة منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، فهذه الإبادة لم تتوقف وتعرّف حسب القانون بأنها مجموعة من الجرائم التي ترتكب عمداً بهدف إهلاك جزئي أو كلي بما فيها الحصار والتجويع ومنع الأدوية وقطع الماء والكهرباء، ونحن أمام جرائم حرب إرتكبتها قيادة "إسرائيل" والتي تعرّف على إنها إنتهاكات لاتفاقيات جنيف الأربع ولأعراف وقواعد الحرب ويدخل فيها القتل والتعذيب والتدمير الواسع النطاق للممتلكات دون ضرورة حربية، كالإستهداف للمباني التعليمية وأماكن العبادة والمواقع التابعة للأمم المتحدة في غزة .

وختم د. طارقجي مشيراً إلى أن "إسرائيل" إرتكبت في استهدافها للمدنيين العزل في الشهر الماضي في غزة جريمة ضد الإنسانية والتي تعرّف على أنها مجموعة من الأفعال الإجرامية التي ترتكب في إطار هجوم منهجي مخطط له وواسع النطاق ضد المدنيين ويدخل فيها القتل خارج إطار القانون وجريمة الفصل العنصري والإضطهاد ضد الفلسطينيين والذي يعني حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع، فالجرائم الإسرائيلية قائمة ووسائل الإثبات أيضاً قائمة وهناك ملفات موثقة موجود لدى زملائنا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في فلسطين، مستغرباً العجز الذاتي لمجلس الأمن والمجتمع الدولي عن التحرك لحماية المدنيين في قطاع غزة حيث تستمر قوات "الاحتلال الإسرائيلي" في حملتها العسكرية الغير مسبوقة ضد المدنيين مستخدمة كافة الوسائل القتالية المتطورة ضدهم، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية لا سيما القانون الدولي الانساني وإتفاقيات ومعاهدات جنيف .

المكتب الإعلامي 26/6/2018