آخر الأخبار :
Groups Facebook
‎د. عبد العزيز طارقجي‏ - باحث في الانتهاكات الدولية لحقوق الإنسان‎
Public group · 2,324 members
Join Group
نناضل من أجل عالم يتمتع فيه الجميع بحقوق الإنسان
القضايا الانسانية
محاربة الفساد السياسي والاجتماعي
نبذ العنف والطائفية والمذهبية
ابحث

أبو العبد اللينو رجــل الحاضر والمستقبل

بقلم : عبد العزيز محمد طارقجي
كاتب وناشط حقوقي فلسطيني في لبنان

في البدء كانت الكلمة، في البدء كان الإيمان بها، وفي البدء كانت النوايا الطيبة والمساعي الحسنة، وفي البدء كانت إرادة الشعوب هي الغالبة فالشعوب وحدها من يصنع التاريخ، والشعوب وحدها من يقرر ماهية اليوم ووجه الغد، وآفاق المستقبل وتصنع التاريخ بأمسه وحاضره ومستقبله وإرادة الشعوب الخيرة المكافحة المؤمنة هي من إرادة الله عز وجل، تلك الإرادة التي لا تقبل العتمة ولا ترضى بالضرب ولا تنالها الهزيمة.

في ظل الحرب و المقاومة.. وتحت القمع الإسرائيلي الصهيوني الوحشي والاستبسال الفلسطيني الذي أخجل العرب أنظمة وجيوشاً وحكومات نجد أن إرادة الشعب الفلسطيني هي الأقوى، وعزيمته هي الأشد، وتصميمه هو الثابت، وما عداها كله متغير.. متخاذل، متآمر، متواطئ، ومن هنا تتجلى عظمة بعض الرجال في قدرتهم على صناعة التاريخ دون سعي لطرق أبوابه.. وهؤلاء قلة قليلة يتهافت إليهم باقي الرجال لينالوا شرف الوجود سواء بالتقرب الإيجابي أو بالنقد السلبي.

وأتحدث عن العقيد محمود عبد الحميد عيسى "أبو العبد اللينو" القائد العام لمؤسسة الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان الرجل الفلسطيني الحر الذي صنع التاريخ بالحاضر ورسم المستقبل بالأمل وحفظ الماضي بالأصالة.. هو رجل أحبه ناقدوه قبل مادحيه وراهن عليه أصحاب الحكمة وفي طليعتهم عدد كبير من الشباب الفلسطيني والعربي والعديد من أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات - حيث ارتأيا أن أبو العبد اللينو هو الرجل الإنساني الذي له قلب كبير يتسع للجميع ، وبحكم معرفتي العميقة به أشهد بأنه القائد الذي أحب الشباب وأحبوه الشباب، وهو أيضا رجل المرحلة بما لديه من حكمة فطرية وبما يتحلى به من موهبة قيادية وبما يتأهل به من علم ودراسة وحكمة وخبرة وإنسانية والأهم في ذلك إخلاصه ووفاءه لفلسطين وشعبها أينما وجد.

عبر السنوات الماضية وأثناء توليه مهام قائداً لقوات فتح في صيدا وتحديدا في مخيم عين الحلوة قدم أبو العبد اللينو نموذجاً متفرداً من الإخلاص في الأداء والعطاء، وخدم مخلصاً للقضية الفلسطينية في كل الموقع التي تمثل بها من قائد وحدة إلى سرية إلى كتيبة إلى منطقة إلى قوات، وأفاض من العطاء كما يفيض المطر من السماء..

وما أن تولى مهامه الجديد كقائداً للكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان، حمل على عاتقه الأعباء وواجه الأنواء ولم يمنح ناقدوه أنفسهم الفرصة ليتعرفوا على ملامح العمل والأداء، حيث قدم نموذجا من الديمقراطية المثالية وأبرّ بقسمه في الحفاظ على مبدأ الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وأمنهم الإنساني والإجتماعي في مخيمات الشتات في لبنان وتحمل هذا الرجل في سبيل ذلك مكنونات السهام الحاقدة والأقلام الناقدة وغضب الفاسدين والمتأمرين والعملاء المأجورين، فاستمع إلى كل الآراء فلم يغضب ولم ينهر أحدا.

في الأوقات الصعبة التي تمر بها منطقتنا العربية من تقاعس وتهميش وتأمر على القضية الفلسطينية ومقاومتها، وفي الظروف التي تتطلب شجاعة غير اعتيادية تعرف معادن الرجال وقوة صبرهم وحكمتهم في مواجهة مفتوحة مع الإحتلال ومساعديه وأعوانه في المنطقة ، نحتاج دائماً لمثل هذه الرجال الذين يصنعون التاريخ، لهم ولشعوبهم وقضيتهم وشبابهم .

الشعب الفلسطيني أنجب الكثير من الرجال العظماء، والزعماء التاريخيين الذين باتوا اليوم مصدر فخر والهام ليس للشعب الفلسطيني وحده بل لكافة شعوب المنطقة العربية أيضا.

وهذا يدل على أن شعبنا الفلسطيني ينبض بالحياة والاستمرارية، ولا يعيش بمعزل عن التحولات والتغيرات التي تحدث في أفق المنطقة والعالم، ويساهم في إيجاد الحلول والبدائل.

والقائد محمود عيسى "أبو العبد اللينو" الذي أتحدث عنه الآن هو من أهم الشخصيات الفلسطينية في التاريخ الحديث لا سيما في مخيمات الشتات في لبنان، فاعتقد كثيرون أنه يسعى إلى السيطرة والسلطة والمهام الكبيرة في إطار منظمة التحرير وحركة فتح، بينما رشحه آخرون لها ورأوا فيه مسؤولاً أهلاً ويتمتع بالكفاءة والحكمة، وبعد إطلاعي العميق وقراءتي في شخصية هذا الرجل الذي مهما نجح بجمع قلوب الفلسطينيين في مخيمات لبنان على حبه ، إنه رجل يحب فلسطين وهي تبادله المثل ولا يسعى إلا للوقوف في وجه الإحتلال والمأجورين لإعادة الحقوق الفلسطينية لأصحابها الأصليين وهم شعبنا الفلسطيني.

وفي الختام ...

محمود عبد الحميد عيسى "ابو العبد اللينو " سلام مني إليك ونحن نفخر بك لأنك رجل صنع التاريخ. وصناعة التاريخ عملية مضنية وكبيرة وشاقة. وليحفظك الله... فنحن جميعاً أحرار وسنبقى مهما طال الزمن وسنعود لفلسطين يوماً نروي أرضنا بأيدينا ونطهرها من رجس الإحتلال الغاشم الذي لا يمكنه أن ينزع حب فلسطين من قلوبنا .