آخر الأخبار :

مكافح الفساد يكشف عن شخصيته الحقيقية وأبو العينين يقاضي طارقجي منتقماً

بعد أن شغل الرأي العام في الساحة الفلسطينية والعربية لسنوات متعددة بكشفه عن ملفات فساد طالت العديد من القياديين الفلسطينيين البارزين في الساحة اللبنانية حسب كتاباته ومقالاته وما نشرعبر صفحته على شبكة الفيسبوك التي تحمل إسم (مكافح المنافقين والفساد).

قرر القيادي الفتحاوي حمزة أبو زرد أن يكشف اللثام عن هوية صفحته فنشر على صفحته الشخصية وعلى صفحته الثانية "مكافح الفساد" إعترافاً صريحاً بملكيته لهذه الصفحة والأهداف التي دعته إلى أن يخوض معركة الكبرى مع المسؤولين الفلسطينيين في لبنان عبر إسم وهمي ضج به عبر صفحات الشبكة العنكبوتية.

حمزة أبو زرد هو ضابط في حركة فتح وهو مسؤول الحماية والمرافقة للشهيد اللواء كمال مدحت نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الذي أغتيل غدراً في أوائل العام 2009 ، وبعد حادثة الإغتيال تعرض أبو زرد لعدة مضايقات وإعتقالات وحملات تشهير وتضييق مورست عليه من قبل بعض القياديين الفتحاويين في لبنان مما دعاه للخروج من لبنان إلى بلجيكا طالباً اللجوء والأمان من مرارة ما تعرض له من ظلم .

ومنذ أكثر من سنتين ونصف تقريباً أي بعد رحيل أبو زرد عن لبنان ظهرت صفحة الكترونية على موقع التواصل الاجتماعي "Facebook" باسم "مكافح الفساد والمنافقين" حملت تقارير وروايات عن قضايا سميت بالفساد لبعض المسؤولين الفلسطينيين في الساحة اللبنانية بالإضافة لصور شخصية وعامة لهؤلاء المسؤولين أخذت حيز التشهير بهم وكان أهم المواضيع التي نشرت والصور التشهيرية طالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء سلطان أبو العينين الذي كان أنذاك أمين سر حركة فتح في لبنان ، وبعض أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح وقياديين فتحاويين ومسؤولي منظمات فتحاوية ، وجميعهم طالتهم هذه الصفحة بتقارير ومعلومات أعتبرها الناشر موثوقة بينما أعتبرها البعض تشهيريه وتأتي على خلفيات كيدية وسياسية كما عبر البعض الأخر.

وسارعت صفحة "مكافح الفساد والمنافقين" للشهرة في الوسط العربي لا سيما الفلسطيني حتى أنها أصبحت حديث الساعة بين الصغير والكبير وبين المسؤول واللاجئ والعسكري والأمني والاجتماعي وكافة الأطياف الفلسطينية ، وعندها شكلت عدة لجان تحقيق من حركة فتح والكفاح المسلح في لبنان وأستدعي العديد من أبناء الحركة الفتحاوية للتحقيق معهم ، ومنهم من طالتهم الاتهامات الكيدية على خلفيات متعددة مبنية على المواقف والأراء ووجهات النظر ومنهم من أصبحت لديه ذريعة لتصفية حسابات داخلية بين البعض داخل الإطار الفتحاوي الممتد في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان .

ومنذ ذلك الوقت رغم أن أغلبية القياديين الفتحاويين قد أكتشفوا عبر وسطائهم بمعرفة صاحب الصفحة الفيسبوكية إلا أن البعض الأخر مازال مصر على تصفية حساباته مع فريق أو طرف سياسي أو إجتماعي بنسب ملكية هذه الصفحة له رغم إنتهاء التحقيقات التي قامت بها اللجان الأمنية لحركة فتح والكفاح المسلح في لبنان والتي خلصت حسب مصدر فتحاوي أمني كان ضمن فريق التحقيق حيث قال لنا: أن الذين تم إتهامهم والتحقيق معهم بريئين منها كابراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام ، بالإضافة بأن الكونترول والأدمن لهذه الصفحة حسب المصدر الفتحاوي الأمني تبين لهم عبر متابعة الـ ID والـIP من خارج لبنان .

وفي تحقيقنا هذ أردنا أن نقطع الشك باليقين حيث تمت المراسلة الإلكترونية عبر شبكة الأخبار الفلسطينية والقيادي المغترب حمزة أبو زرد الذي رد برسالة صريحة قال فيها أنه المالك الوحيد لهذه الصفحة الفيسبوكية التي أعتبرها جهد شخصي ومنفرد هدفت إلى فضح المنافقين والفاسدين على حد تعبيره .

وحول تبني هذه الصفحة في هذا التوقيت والتخفي بهذا الإسم "مكافح الفساد" قال أبو زرد في رسالته لقد تخفيت هذه السنوات بهذا الإسم لأعبر عن رأيي وأكشف حقائق وأنا أراقب (من وصفهم بالعملاء والفاسدين) وهم يتخبطون ببعضهم خوفاً عندما أنشر تقرير أو معلومة أو خبر أو صورة .

وكشف أبو زرد أن الاتصالات الهاتفيه كانت تنهال عليه بشكل يومي وهو في بلجيكا من العديد من القياديين الفتحاويين بغرض إزالت صورة أو خبر يتعلق بأحد ومنها إتصالات لتصحيح بعض الأخبار والمعلومات، مؤكداً بأنه كان يستجيب لحذف أي خبر أو معلومة منشورة يتبين له بأنها خاطئه وحتى انه كان يقدم الإعتذار في حال وقع إسم أحد بطريقة خاطئة ضمن المعلومات التي كانت تنشر وأغلبها معلومات أمنية يعتبرها أبو زرد بالصحيحه حسب رأيه وتعبيره .

وختم أبو زرد رسالته لنا بأنه كان ينوي أن يستمر بالإسم المتخفي لكنه قرر الكشف عن شخصيته الحقيقية لأن الإتهامات والتلفيقات أصبحت تطال أشخاص أبرياء وشرفاء في لبنان ومنهم من شطبت قيودهم من حركة فتح وقطعت أرزاقهم وخضعوا للتحقيقات لدى المراكز الأمنية اللبنانية بمجرد أن ينسب له أنه صاحب صفحة مكافح الفساد ، لذلك قررت "والكلام لأبو زرد" أن أكشف علانية دون خوف أو وجل على شخصية هذه الصفحة الحقيقية واستمر بما بدأت به لكشف كل منافق وفاسد في مجتمعنا الفلسطيني "حسب ما أنهى أبو زرد كلامه".

وبمجمل الأحداث المتعلقة بتحقيقنا هذا حول قضية الصفحة الفيسبوكية "مكافح الفساد" علمت شبكة الأخبار الفلسطينية بأن هناك دعوى قضائية أقامها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء سلطان أبو العينين ضد الناشط الحقوقي الفلسطيني عبد العزيز طارقجي بجرم القدح والذم والتشهير عبر الصفحة المذكورة حيث تمت مراسلة السيد طارقجي للإستيضاح منه حول صحة هذه الدعوى فرد علينا مؤكداً بوجود هذه الدعوى أمام القضاء اللبناني ممتنعاً عن إعطائنا أي تفاصيل حول فحوى هذه الدعوى كونها مازالت قيد التحقيق أمام القضاء اللبناني كما قال في رسالته .

إلا أن طارقجي نفى كلياً أي علاقة له بصفحة مكافح الفساد أو غيرها من الصفحات الفيسبوكية التي لا تحمل إسمه مؤكداً بأنه حينما يريد أن يكتب أي مقال أو خبر فإنه لن يستحي بتسمية الشخص أو تسمية نفسه كاتباً لهذا المقال، منوهاً بتجربة طويلة في عمله المهني والذي أشار له بمقالاته وتصريحاته اللاذعة لبعض المسؤولين الفلسطينيين الذين سماهم بأسمائهم في عدة مرات .

وحول إدعاء اللواء أبو العينين قال بأن هذه الدعوى كيدية وإنتقامية لنشرنا في الماضي لتقارير مهنية حقوقية تتعلق بصميم عملنا كناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان ، وسنترك الكلمة الأخيرة للقضاء اللبناني الذي أثق بنزاهته ومصداقيته للبت في هذه القضية.

وأكد طارقجي في رسالته لنا بأنه يحترم ويقدر جميع الأراء و يتحمل الإنتقادات لكنه يرفض أن يتهم ظلماً بأمر لاناقة له بها ولا جمل لا سيما بأنها تخرج عن رؤيته المهنية كمدافع عن حقوق الإنسان حسب رأي الطارقجي.

وبهذا نختم تحقيقنا هذا حول صفحة "مكافح الفساد والنافقين" التي كان لا بد أن تتضح الصورة الحقيقية حولها بشكل شفاف فيما نعتذر عن بعض التوصيفات التي وردت والتي تعبر عن رأي أصحاب العلاقة التي وردت أسمائهم في تحقيقنا ، وننوه بأنه تعذر علينا الحصول على وسيلة تواصل أو إتصال مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء سلطان أبو العينين لأخذ رأيه حول تحقيقنا هذا، على أن نترك حق الرد مفتوحاً أمام الذين ذكرت أسمائهم في هذا التحقيق .

تحقيق خاص- شبكة الأخبار الفلسطينية
رئيس التحرير : محمد أبو زرد