بشرى ساره ... عزام الأحمد غبّر حذائه أخيراً في تراب المخيمات - Human Rights Defender
آخر الأخبار :

بشرى ساره ... عزام الأحمد غبّر حذائه أخيراً في تراب المخيمات

بينما كنت يوم أمس الجمعة أقوم بواجب العزاء لذوي الشاب الشهيد خالد اليوسف الذي قضى في الاحداث الاخيرة المؤسفة في تعمير مخيم عين الحلوة، مررت بقاعة الشهيد سعيد اليوسف في المخيم، ولاحظت انتشاراً لعناصر الأمن الوطني وحركة فتح بطريقة غريبة لكني لم أسئل لما هذا التحرك .

وعند دخولي لقاعة اليوسف لأقدم العزاء لآل اليوسف الذين يحظون بتقدير وإحترام الكبير والصغير في المخيم لأخلاقهم الحميدة ومسيرتهم الوطنية لاحظت الهمس والطمس بين بعض مرافقي إحدى الشخصيات النسائية الفتحاوية البارزة في لبنان ، لكني دخلت القاعة وقمت بواجبي الأخلاقي تجاه العائلة الكريمة .

وبعد دقائق دخل القاعة بعض الأصدقاء الذين أحترمهم وأقدرهم وأقتربوا ليحدثوني ، فقال لي أحدهم إن الأخ عزام الأحمد والسفير الفوق العادة أشرف دبور قادمين لواجب العزاء ولكن يخشون ان يصدر مني أي تصريح يثير غضبهم، وتمنوا علي أن لا يبدر أي شيء مني ، فكان ردي السريع ... أنا هنا لأعزي آل اليوسف الذين اكن لهم الإحترام ولو أني أعرف بأن السفير دبور قادم لما أتيت، وحتى لو تقابلنا في هذا المكان فمن المعيب علي، وعلى أي كان إستغلال هذا المكان لأنه في حضرة العائلة الكريمة وإبنهم الشهيد ، وكبادرة حسن نيه وعدم الإحراج لأحد لاسيما الأصدقاء أنا سأغادر المكان .

وفعلاً هممت بالخروج وإذ بالسيد عزام الاحمد والسفير دبور يقفون خارجاً محاطين بأكثر من مئة وخمسين مسلح ، فضحكت في قلبي لأنني لأحمل سوى قلم في جيبي فرفعته وأنا أغادر المكان مبتسماً .

وقد علمت لاحقاً من بعض الأصدقاء بأن السيد عزام والسفير دبور حينما وصلوا للمكان تبلغوا أنني في داخل القاعة فنزل الأحمد ودبور من الجيب المصفح الذي يركبونه ولم يدخلوا القاعة، فبادر الأحمد قائلاً وهو يضحك : "أبلغوا طارقجي أنني غبرت حذائي في تراب المخيم" !!!.

وبعدما وصلت إلى منزلي جلست أفكر لأكتب لكني في الوقت ذاته سررت بزيارة السيد عزام الاحمد لمخيم عين الحلوة ولو أنها كانت لمدة خمسة دقائق فقط لأنها هامة لعدة أسباب :

أولاً : ليعرف السيد الأحمد مدى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم من ضيق المخيم وتلوث الطقس والوضع المعيشي السيئ 0

ثانياً : لينقل السيد الأحمد ما رأى بعينية للقيادة الفلسطينية في رام الله وليحدثهم بأن المخيمات وضيقها لم يعد يتسع للأجئين الفلسطينيين وانه لابد الالتفات لهؤلاء اللاجئين بمشاريع تنموية حقيقية داخل المخيمات لتخفف حدة البطالة التي وصلت إلى مستوى عالي جداً في المخيمات لاسيما بين فئات الشباب الفلسطيني .

ثالثاً: هذه الزيارة تعطي إنطباعاً إيجابياً للأخوة السياسيين والإعلاميين والمدنيين اللبنانيين لا سيما في الجوار حيث شعروا بأن القيادة الفلسطينية مهتمة فعلاً وليس قولاً بضبط الأوضاع الأمنية في المخيمات والتي أعتبرها أنا وضع عادي جدا مثل أي منطقة لبنانية .

وزيارة السيد عزام الأحمد للبنان بتكليف من فخامة الرئيس أبو مازن الذي بدئها بلقاء المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين أمر إيجابي ومهم جدا لتطويق ذيول الفتنة التي تحاول زج المخيمات في صراع مع أخوتنا في الجيش اللبناني ، لكن كنا نتمنى عليه أن يتنازل قليلاً بجولة على كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان وليمضي وقتا طويلاً في هذه المخيمات ليستمع لمطالب أهلها وليلمس واقع البؤس بها بدل من الفنادق والمطاعم والحفلات والتحركات بمواكبات مصفحة داخل المخيمات واشياء كثيره ما انزل الله بها من سلطان كلها تؤدي الى صرف الالاف الدولارات على قلب عزامنا " زي العسل" لأنه يستحقها بجدارة فقد بذل مجهوداً كبيراً في نقل التقارير المغالطة للرئيس محمود عباس لا سيما في قضيتنا، ومجهوده الكبير حظي بمساندة رمزي خوري ورياض المالكي وسعيد أبو علي الشركاء في سحب رخصة جمعية حقوقية لا تتناسب مع أفكار ومشاريع طفلهم المدلل أشرف دبور سفير فلسطين في لبنان .

لقد تركنا المجال أمام السيد عزام الأحمد وغيره من القيادة الفلسطينية للتدخل لتسوية الإشكالات العالقة مع السفير دبور ولم نطلب سوى لجنة تحقيق حيادية من السلطة لتضع النقاط على الحروف ولتكشف التزييف للحقائق التي تم حرفها دبورهم بدفع الاموال وشراء الذمم .

تأكد أيها الأخ عزام الأحمد أننا لا نكن لك سوى الإحترام وكنا نأمل عليك أن تسمع وجهات النظر الأخرى بدل من سماع طرف واحد، فأنت وكافة الأخوة المذكورين أهلنا ولن نكرهكم لكن نطلب منكم ان تجعلونا نحبكم ، ولن تخيفونا او نخيفكم لكن نطلب منكم أن تحترموا قلمنا وحريتنا وتقبل أفكارنا لنتقبلكم ونحترمكم .

القصة ليست مختره وركوب رأس لكن دبوركم لم يترك أي مجال لمصارحة والمصالحة بل نكث الوعد ومازال يسعى ليل نهاراً لنقل الأقاويل الصبيانية بين القيل والقال من أجل تزييف الحقيقة التي ستظهر لكم وللجميع في يوم ما ، وفي حينها تأكد أننا مسامحين.

نحن لسنا عبيداً لنطلب الحرية فالحرية تطلب للعبيد أما نحن فنصنع هذه الحرية لأننا أحرار وما نتعرض له منكم ومن سفيركم في لبنان هو أشد من الظلم فلماذا رضيتم على نفسكم بأن تكونوا ظالمين ؟؟؟

وما أكتبه هنا ليس تشهيراً بل عربون محبة إليكم ولجميع المذكورين فأنتم أهلنا وأخوتنا ومن حقنا أن نرفع صوتنا لنعبر عن مالحق بنا من ظلم نأسف لأنك أيها الأخ الكبير عزام الأحمد أحد أركانه ... والسلام

بقلم: عبد العزيز طارقجي / مشاغبات سياسية